المحقق البحراني

202

الحدائق الناضرة

اتخاذها ، وإن كان للقنية والادخار . وعليه تدل ظواهر جملة من الأخبار المذكورة ثمة ( 1 ) وبذلك يظهر كونها من قبيل ما نحن فيه . الثاني : المشهور في كلام الأصحاب : تحريم إجارة السفن والدابة للمحرمات ، مثل حمل الخمر والبيت ليباع فيه الخمر ، والخشب ليعمل صلبانا ، أو شيئا من آلات اللهو ، والعنب ليعمل خمرا . بمعنى أن البيع أو الإجارة وقع لهذه الغايات ، أعم من أن يكون قد وقع شرطها في متن العقد ، أو حصل الاتفاق عليها . صرح بذلك غير واحد من الأصحاب بل في المنتهى : أنه موضع وفاق . أما لو كانت الإجارة أو البيع لمن يعمل ذلك ولم يعلم أنه يعملها ، فإنه يجوز على كراهة ومع العلم قولان . فقيل بالجواز على كراهية ، وقيل بالتحريم واختاره في المسالك . قال : والظاهر أن غلبة الظن به كذلك . وإلى هذا القول أيضا مال المقدس الأردبيلي رحمة الله عليه . والأخبار لا تخلو من اختلاف واضطراب في المقام ، فلا بد أولا من نقلها ، ثم الكلام فيها : ومنها ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن ابن أذينة ، قال : كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام : أسأله عن الرجل يواجر سفينته ودابته ممن يحمل فيها أو عليها الخمر والخنازير ؟ قال : لا بأس ( 2 ) . وما رواه فيه أيضا ، وفي التهذيب عن صابر ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يواجر بيته فيباع فيه الخمر ؟ قال : حرام أجرته ( 3 ) . وما رواه في الكافي عن ابن أذينة في الصحيح أو الحسن ، قال : كتبت إلى أبي

--> ( 1 ) راجع الجزء الخامس ص 509 - 510 من هذه الطبعة ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 126 حديث : 2 ( 3 ) الوسائل ج 12 ص 12 حديث : 1